الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

159

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

طريق بالخصوص جزء الموضوع وإلى الآيات الدالة على الحكم بالعدل والقسط والحقّ وقد تقدمت في صدر البحث لو كانت بصدد البيان . فان قلت : الأصل عدم نفوذ الحكم المترتب على علم القاضي كما احتمله في الجواهر . قلت : الأصل في العلم ترتب الأثر على مقتضاه لحجيته الذاتية ولا بدّ من إقامة دليل على عدم حجيته فما لم يثبت فهو باق بحاله . فان قلت : أيضا كما فيه ان مقتضى حجية العلم ووجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو وجوب ايصال الحقّ إلى مستحقه عدم جواز الحكم بخلاف علمه لا انه يجب عليه الحكم على طبق علمه لعدم ثبوت انه من الطرق الشرعية للحكم . قلت : إذا لم يكن لنا دليل على أن الحكم الشرعي مترتب على الموضوع الذي طريقه البينة واليمين وإطلاق الموضوع عن هذا القيد الذي يقتضى ان يكون الحقّ ثابتا بمجرد العلم به وكون خلافه منكرا فلما ذا نتوقف على عدم جواز الحكم بخلاف العلم ولم نقل انه على وفق العلم لازم وواجب فان إيقاف الحكم غير جائز وإظهار الحقّ والمنع عن المنكر لازمه وجوب الحكم بالعلم ولا يحتاج العلم في طريقيته إلى إثبات انه من الطرق الشرعية بل لا تناله يد الجعل اثباتا ونفيا وغاية ما يمنع عن حجية إثبات كون طريق آخر جزء الموضوع للحكم الشرعي . فان قلت : الحكم على طبق العلم موجب للتهمة . قلت : بعد إحراز كون القاضي عادلا يحكم بالعدل لا وقع لذلك ، فان قبول أصل المنصب ربما يكون فيه تهمة بل في الغالب لا يرضى المحكوم عن حكم الحاكم عليه سواء كان سنده العلم أو البيّنة . ثم إن الفرق بين حقّ اللّه وحقّ الناس بجواز الحكم في الاوّل به بالعلم دون الثاني غير وجيه الّا بالنظر إلى ما مرّ من رواية الحسين بن خالد الدالة على أن الامام عليه السّلام ينهى السارق الذي نظر إليه حين السرقة ويدعه لأنه حقّ الناس و